top of page

معالجة سوء التغذية في اليمن: الحاجة إلى حلول عاجلة


Malnutrition in Yemen

ملخص:

  • يواجه اليمن أزمة سوء تغذية حادة، حيث عالجت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 35,000 طفل بين عامي 2022 و2024.

  • مرافق الرعاية الصحية مثقلة بالمرضى، حيث تجاوزت معدلات إشغال الأسرّة 200% في بعض المستشفيات.

  • هناك حاجة إلى إجراءات عاجلة، بما في ذلك زيادة التمويل، وتحسين البنية التحتية للرعاية الصحية، وبرامج توزيع أغذية موجهة.

 

تستمر الأزمة الإنسانية في اليمن في التفاقم، حيث تُحذر منظمة أطباء بلا حدود من ارتفاع معدلات سوء التغذية لدى الأطفال. وقد حدّ الصراع المستمر وعدم الاستقرار الاقتصادي بشدة من قدرة الأسر على الحصول على الغذاء والرعاية الصحية، مما أدى إلى وضع مأساوي للفئات السكانية الأكثر ضعفًا.


بين يناير/كانون الثاني 2022 وديسمبر/كانون الأول 2024، عالجت المرافق التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 35,000 طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية في خمس محافظات: عمران، صعدة، حجة، تعز، والحديدة. تُبرز هذه الأرقام التحديات الهائلة التي تواجهها الأسر في تأمين احتياجاتها الأساسية بعد سنوات من النزاع. إن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، والحاجة إلى إجراءات فورية أمرٌ بالغ الأهمية.


يتفاقم الوضع بسبب تخفيضات برامج المساعدات الغذائية، مما فاقم الصعوبات في جميع أنحاء اليمن. في عامي 2023 و2024، عولج آلاف الأطفال من سوء التغذية، ومع ذلك لا تزال العديد من المرافق الصحية تعمل بما يتجاوز طاقتها الاستيعابية. سجّل مستشفى عبس في حجة - مثلا - نسبة إشغال سريري مذهلة بلغت 200% في سبتمبر 2024، مما يشير إلى ضغوط شديدة على النظام الصحي.


تعاني البنية التحتية للرعاية الصحية في اليمن من نقص حاد. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرب من 46% من المرافق الصحية إما معطلة جزئيًا أو متوقفة تمامًا عن العمل. ولا يقتصر هذا النقص في خدمات الرعاية الصحية على تفاقم سوء التغذية فحسب، بل يزيد أيضًا من خطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها مثل الحصبة والكوليرا.


لمكافحة هذه الأزمة المتفاقمة، يُعدّ استمرار مشاركة المانحين ومرونة التمويل أمرًا بالغ الأهمية. تدعو منظمة أطباء بلا حدود إلى تعزيز الشراكات بين وزارة الصحة والمانحين والشركاء المنفذين لإعادة إحياء مراكز الرعاية الصحية وضمان تقديمها خدمات فعّالة للمجتمعات المحلية. كما يُعدّ توسيع نطاق جهود التطعيم المجتمعية أمرًا بالغ الأهمية لمنع تفشي الأمراض التي تؤثر بشكل غير متناسب على الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.


علاوة على ذلك، من الضروري إجراء تحسينات عاجلة في برامج توزيع الأغذية الموجهة. إن ضمان حصول النساء الحوامل والمرضعات، وكذلك الأطفال دون سن الخامسة، على تغذية كافية أمرٌ بالغ الأهمية لمنع المزيد من التدهور الصحي. وبدون عمل جماعي سريع، ستظل الفئات الأكثر ضعفًا في اليمن تعاني في ظل نظام صحي مُثقل بالأعباء.


يتطلب التصدي لسوء التغذية في اليمن حلولاً فورية وشاملة. من خلال زيادة التمويل، وتحسين البنية التحتية للرعاية الصحية، وتحسين توزيع الغذاء، يمكننا البدء في تخفيف معاناة أعداد لا تُحصى من الأسر وضمان مستقبل أكثر صحة لأطفال اليمن.


 

Comentários


bottom of page