top of page

الإصلاح الاقتصادي في اليمن: صندوق النقد الدولي يدعو إلى إصلاحات عاجلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي


صندوق النقد الدولي يدعو الى الإصلاح الاقتصادي في اليمن

ملخص:

  • يواجه اليمن أزمة اقتصادية وإنسانية خطيرة، حيث يعاني أكثر من 17 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، مع انتشار الأمراض وتدهور مستمر في الاقتصاد الكلي.

  • دعت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مع التركيز على توحيد العملة، واستئناف صادرات النفط، وإصلاح قطاع الكهرباء.

  • أكدت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي على أهمية استمرار المساعدات الدولية لليمن، ودعت المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي مستدام وقابل للتنبؤ به لتمكين اليمن من تنفيذ الإصلاحات الضرورية.


 

حذّر صندوق النقد الدولي من أن اليمن يواجه أزمة اقتصادية وإنسانية متفاقمة، تفاقمت بسبب النزاع في الشرق الأوسط وتراجع المساعدات الدولية. وفي ختام بعثة للصندوق إلى الأردن، دعت السيدة إستِر بيريز رويز، رئيسة البعثة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي في اليمن ووقف التدهور الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المنشود.


وأشارت بيريز رويز إلى أن أكثر من 17 مليون شخص في اليمن يواجهون انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، مع انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها. وقد استمرت الأوضاع الاقتصادية في التدهور، مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع معدلات التضخم. ويعاني كل من المركز المالي العام ومركز الأصول الخارجية من ضغوط شديدة، مع انخفاض الاحتياطيات إلى مستويات حرجة.


في ظل هذه الظروف الصعبة، أكدت بيريز رويز على أهمية التزام السلطات اليمنية بالمحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي والمضي قدمًا في الإصلاحات الهيكلية. وأشارت إلى أنه تم إحراز تقدم في احتواء الإنفاق العام، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لتحسين الإدارة الضريبية والجمركية.


وعلى الرغم من التحديات الكبيرة، أعربت بيريز رويز عن تفاؤلها الحذر بشأن المستقبل، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار الأخير في غزة قد يخفف التوترات الجيوسياسية في المنطقة. ودعت إلى استغلال هذه الفرصة لاستئناف الحوار الداخلي اليمني لتحقيق سلام دائم، مؤكدة أن ذلك، إلى جانب استمرار إصلاح السياسات، سيساعد على تحسين آفاق الاقتصاد اليمني.


ووفقاً للصندوق تشمل قائمة أولويات المرحلة القادمة في اليمن توحيد العملة؛ حيث اعتبرت بيريز رويز أن توحيد العملة أمر ضروري للحد من الانقسامات الاقتصادية وتسهيل التجارة والتمويل. كما شددت على أهمية استئناف صادرات النفط، التي كانت مصدرًا رئيسيًا للإيرادات الحكومية قبل تعليقها في عام 2022. علاوة على ذلك، دعت رويز إلى إعطاء الأولوية لإصلاح قطاع الكهرباء، الذي يعاني من مشاكل مزمنة ويشكل عبئًا على الاقتصاد الوطني. وأكدت على ضرورة تعزيز عملية جمع وإعداد البيانات لتحسين الشفافية وتوجيه السياسة الاقتصادية في المستقبل.


وأشارت بيريز رويز إلى أن المساعدات الخارجية لا تزال عاملًا حيويًا لتلبية الاحتياجات الإنسانية والإنمائية في اليمن. ودعت المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي متسق وقابل للتنبؤ به لتمكين اليمن من تنفيذ الإصلاحات الضرورية. وأكدت أن صندوق النقد الدولي سيواصل مساعدة اليمن على تقوية سياساته ومؤسساته.


اختتمت بيريز رويز بيانها بالإعراب عن تقديرها العميق للسلطات اليمنية وجميع الأطراف المعنية على تعاونهم ومناقشاتهم الصريحة خلال البعثة، مؤكدة تطلع الصندوق إلى مواصلة العمل معهم عن كثب.


 

Comments


bottom of page